الإمارات اليوم تليجرام
الامارات

محتال يستولي على سيارة فارهة بشيك «وهمي»

أيّدت محكمة الاستئناف في دبي، حكماً قضت به محكمة الجنايات، بالحبس ستة أشهر وغرامة 350 ألف درهم، بحق مدان بالاحتيال، مستخدماً أسلوباً انتشر في وقت سابق، وهو اصطياد الراغبين في بيع مركباتهم عبر مواقع التسويق الإلكتروني، وإغراؤهم بمقابل مجزٍ، ثم منحهم شيكاً «وهمياً» مقابل نقل ملكية السيارة باسم المحتال أو أحد أعوانه، ثم يكتشف لاحقاً أنه وقع ضحية احتيال.

وبحسب أوراق القضية، فإن الواقعة حدثت في عام 2018، وحكم فيها أخيراً، حين توصل المتهم للاستيلاء لنفسه على سيارة من طراز مرسيدس فارهة موديل إس 63، بقيمة 350 ألف درهم، مملوكة لشخص (عربي)، وذلك بطريقة احتيالية.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم تواصل مع المجني عليه عبر رقم وضعه الأخير في الإعلان الذي نشره للسيارة، وادعى أنه يملك مكتب تأجير سيارات، ويريد شراء المركبة لاستخدامها في هذا الغرض، ولديه العباءة المالية والسيولة الكافية لشرائها، واتفقا على موعد محدد لتنفيذ عملية البيع، ونقل ملكية السيارة.

وفي الموعد المحدد حضر إليه شخص ادعى أنه شقيق المتهم، وأعطى المجني عليه شيكاً صادراً باسم مكتب الإيجار بقيمة السيارة، فوافق على تحويل ملكيتها باسمه، معتمداً في ذلك على ثقته بالمتهم الذي زعم أنه من أصحاب الأعمال، وسلّمه السيارة، على أمل صرف الشيك حين يفتح البنك، لكنه صدم لاحقاً بعدم وجود رصيد كاف في الحساب الذي قيد عليه الشيك، وأدرك أنه وقع ضحية احتيال.

وبسؤال المتهم في محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة، أنكر التهمة المسندة إليه، وذكر أنه اشترى المركبة من المجني عليه، وأعطاه شيك ضمان بقيمة 350 ألف درهم، وأبلغه بأن حسابه مغلق، وسيدفع له المبلغ نقداً بعد أسبوع، إلا أن صاحب السيارة حرر بلاغاً ضده بعد يومين من تنفيذ البيع.

وتناقضت أقوال المتهم في اعتراف لاحق، إذ ذكر أنه حرر الشيك سند الدعوى لكن لم يتم صرفه لاختلاف الأرقام عن الحروف في قيمته، وأنه فعل ذلك بطريق الخطأ، وأنه باع المركبة المستولى عليها لشخص آخر.

وبعد أشهر من التحري ونظر الدعوى، قضت محكمة الجنح في أولى درجات التقاضي بحبس المتهم ثلاثة أشهر، وتغريمه مبلغ 350 ألف درهم، قيمة السيارة المستولى عليها.

وأفادت المحكمة في حيثياتها بأن جريمة الاحتيال وفق المادة 399 من قانون العقوبات، يتطلب توافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله، باستعمال طرق احتيالية أو اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه، كما أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز، أن تقدير الوقائع والأدلة، ومدى توافر أركان الجريمة المنسوبة للمتهم من سلطة محكمة الموضوع.

وأكدت المحكمة اطمئنانها إلى تعمد المتهم واتجاه إرادته إلى الاستيلاء على مال المجني عليه، وطعن المتهم على الحكم أمام محكمة الاستئناف، وأنكر ما أسند إليه من اتهام، مطالباً الحكم بالبراءة.

وأفادت محكمة الاستئناف بأن الحكم الابتدائي أحاط بالدعوى بشكل كاف يتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمة المسندة إلى المتهم، وأورد على صحة ثبوتها بحق أدلة مستمدة مما اطمأنت إليه من أقوال المجني عليه، وما ثبت من اطلاعه على الصورة الضوئية للشيك، وما قرره المتهم، وانتهت إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.

يذكر أن هذا الأسلوب الإجرامي انتشر في العام الذي وقعت فيه هذه الجريمة، واستغل مرتكبوه ثغرات قانونية، لكن انتبهت إليها الجهات المعنية الأمنية والقضائية، ونالت من المتهمين.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر






الإمارات اليوم تليجرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *