لماذا يُفضّل مسؤولو التوظيف في الإمارات ملفات مرشحين أقل خبرة؟

في سوق العمل الإماراتي سريع النمو، يتوقع الكثير أن المرشح الأفضل دائمًا هو الأكثر خبرة. لكن في الواقع، كثير من الشركات تختار مرشحين أقل خبرة مقابل آخرين أكثر خبرة — والسبب لا يكمن دائمًا في الخبرة نفسها، بل في وضوح قدرات المرشح وكيف يعرضها ومدى توافقه مع احتياجات المؤسسة الحالية والمستقبلية في بيئة ديناميكية تتغير بسرعة.
أولًا: لماذا يحدث هذا الاختيار أحيانًا؟
1. المهارات العملية والنتائج أهم من السنوات
أصبحت الكفاءة في المهارات العملية ومهارات التعلّم أسرع أداة للتوظيف من مجرد سنوات الخبرة الطويلة. في العديد من القطاعات، مثل التكنولوجيا أو التسويق الرقمي، الشركات تركّز على ما يستطيع المرشح فعله بالفعل — أي المهارة القابلة للقياس — بدلًا من الاعتماد فقط على تاريخ طويل من الخبرة.
2. المرونة وقدرة التكيّف مع الوتيرة الحالية
الشركات الإماراتية، خاصة الناشئة أو تلك التي تتبنى التحول الرقمي، تبحث عن أشخاص قادرين على التعلّم بسرعة والتكيّف مع التغيير. المرشح الأقل خبرة لكنه يمتلك عقلية انفتاحية وقدرة على التطوير السريع يُعدّ خيارًا مناسبًا في بيئة تتغير فيها المهارات المطلوبة باستمرار.
3. تركيز أعلى على “ملاءمة الثقافة التنظيمية”
من وظائف مستقبلية إلى حد كبير لا تُقيّم فقط بالسير الذاتية أو درجات الخبرة، بل تُقيّم الطريقة التي يُظهر بها المرشح شخصيته وقيمه المهنية. بعض الشركات ترى أن المرشح الأقل خبرة ويبدو متوافقًا ثقافيًا مع الفريق قد يضيف قيمة أكبر على المدى الطويل.
ثانيًا: وضوح المسار المهني يُحدث فارقًا حقيقيًا
من الأسباب التي تجعل مرشحًا أقل خبرة يتفوّق على آخر أكثر خبرة هو وضوح المسار المهني في ملفات التقديم:
وظائف الإمارات اليوم.. فرصتك بانتظارك!
كن أول من يعلم بالفرص الحكومية والخاصة حصرياً. تطبيقنا يمنحك الأسبقية في التقديم قبل امتلاء الشواغر.
- المرشح الذي يوضح كيف تطوّرت مهاراته خطوة بخطوة
- يربط ما تعلمه بالنتائج التي حقّقها
- يبيّن كيف يواكب اتجاهات سوق العمل الحالية
كل هذا يعطي صورة أكثر قوة عن قيمته الفعلية، حتى لو كان عدد سنوات الخبرة أقل. في سوق سريع النمو مثل الإمارات، هذا الوضوح غالبًا ما يزيح الملفات الضبابية أو غير المترابطة.
ثالثًا: لماذا جودة العرض تتخطى عدد السنين؟
السيرة الذاتية ليست مجرد تعداد للخبرات، بل وسيلة لعرض القيمة المهنية بشكل مقنع. الشركات التي تعتمد على تقييم شامل تميل إلى تفضيل شخص:
✔️ يوضّح ما يستطيع أن يفعل
✔️ يربط مهاراته بأهداف الشركة
✔️ يقدم نفسه كحل لمشكلة معينة
أحيانًا هذا أفضل من شخص يملك سنوات طويلة من الخبرة لكنه لا يعرف كيف يبيّن قيمة تلك الخبرة بطريقة ترتبط مباشرة باحتياجات وظيفة معينة في سوق الإمارات الحالي.
رابعًا: نموذج جديد من التوظيف في الإمارات
مع ازدياد المنافسة على المواهب، تحوّلت الإمارات إلى سوق يتطلب:
- المرونة
- التفكير المستقبلي
- الاستعداد لتعلّم مهارات جديدة
وهذا يجعل بعض المرشحين الأقل خبرة خيارًا مناسبًا لأنهم أقل تقييدًا بتفكير تقليدي وأكثر استعدادًا للتكيّف والمساهمة في مشروعات ناشئة ومتطورة.
خلاصة
في سوق التوظيف الإماراتي المتغير، ليس دائمًا العدد الكبير من سنوات الخبرة هو العامل الحاسم في اختيار المرشح. ما يفضّله مسؤولو التوظيف غالبًا هو:
- وضوح المسار المهني
- إبراز القيمة المهنية بفعالية
- القدرة على التأقلم والتعلّم السريع
هذه العوامل، التي يتجلّى دورها في جودة عرض المرشح بدلًا من كم الخبرة فقط، هي ما تجعل بعض المرشحين الأقل خبرة أفضل خيار للشركة في اللحظة المناسبة.




