الإمارات اليوم تليجرام
الامارات

مواطنون يطالبون بـ «حد أدنى» للرواتب في القطاع الخاص

طالب مواطنون وزارة الموارد البشرية والتوطين بوضع حد أدنى لرواتب العاملين في القطاع الخاص من الكوادر الوطنية، لمنع استغلال الدعم الذي يقدمه برنامج «نافس» لهم.

وأكدت الوزارة أنها رصدت شركات خاصة تعرض وظائف برواتب متدنية للمواطنين، مشددة على أنها ستتعامل معها من دون تهاون، مطالبة أصحاب العلاقة العمالية بأن يبلغوا عن المخالفات بأنفسهم.

وشملت المطالبات تطبيق قانون تداول المعلومات على كل من ينشر أو يتداول إعلانات مضللة لوظائف للمواطنين، واعتماد «متسوقين سريين»، أو تشكيل لجنة لمتابعة أوضاع المواطنين العاملين في القطاع الخاص.

وتفصيلاً، تداول مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي، إعلانات عن وظائف لكوادر مواطنة برواتب متدنية تراوح بين 2000 و3000 درهم، مشيرين إلى أن الشركات المعلنة تستغل الدعم المقدم من الحكومة عن طريق «نافس» للمواطنين في القطاع الخاص، وتخفض سلم الرواتب المعروضة عليهم.

وتواصلت «الإمارات اليوم» مع مواطن، رفض ذكر اسمه، أفاد بأن شركة متخصصة في المجال الصحي عرضت 5000 درهم راتباً لشاغر بها، متذرعة بأن «نافس» ستدفع 5000 درهم أخرى، ومن ثم يحصل المواطن على 10 آلاف درهم.

وأضاف أنه بعد البحث في موقع الشركة عن الشاغر المعروض، تبين أن راتبه 8000 درهم، مؤكداً أن «ذلك يعد استغلالاً للامتيازات التي يقدمها البرنامج».

وقالت مواطنة إنها تقدمت لوظيفة في جهة خاصة، وعلى الرغم من أن لديها بكالوريوس وخبرة في العمل، فوجئت بأن الراتب المعروض عليها لا يتجاوز 3000 درهم.

وأشارت إلى ضرورة تشديد الرقابة على شركات القطاع الخاص التي تستغل مبادرات «نافس».

وطالبت المواطنة عائشة محمد بالتنسيق بين الجهات المعنية بالتوظيف، وفي مقدمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، لتحديد عدد الوظائف في الجهات الحكومية والخاصة التي يمكن أن يشغلها المواطنون، مشيرة إلى أنه «لابد من مراجعة الإعلانات المتداولة حول تعيين مواطنين برواتب منخفضة، وبوظائف غير مهارية، مثل وظيفة السائق».

وذكرت أن «الطريقة المناسبة في التعامل مع توظيف المواطنين في القطاع الخاص هي إلزام الشركات بتعيين 10% من موظفيها من الكوادر المواطنة، وتحديد غرامات على الجهة غير الملتزمة».

ورأى المواطن يعقوب آل علي أن «فرض غرامات مالية على الشركات المخالفة لقرار التوطين، ليس رادعاً كافياً، لأن الشركات تستطيع سدادها من دون أن تتأثر سلباً»، معتبراً أن «الأفضل تجميد ملف صاحب العمل الذي لا يتجاوب مع قرار التوطين».

ومن الإعلانات المنشورة، التي يتداولها مواطنون، جهة خاصة تطلب مشرفين إماراتيين لمواقع، لمدة تسع ساعات يومياً (عن بعد)، براتب 2000 درهم، تخصم منه نسبة لهيئة المعاشات، ويتم التسجيل في «نافس»، وتلقي مبلغ شهري يراوح بين 2000 و5000 درهم.

وقد تواصلت «الإمارات اليوم» مع صاحب التطبيق الذي نشر الإعلان، إلا أنه لم يتسن الحصول على رد منه.

وأورد إعلان آخر أن «جهة خاصة تعمل في قطاع النفط والغاز، تطلب سائقاً مواطناً، لتعيينه براتب 7000 درهم». وأكد مدير التطبيق، المسؤول عن نشر الإعلان، أنه لا يقبل الإعلان عن الوظائف إلا بعد التأكد من صحته من الجهة المعلنة عن طريق مطالبتها بإرسال التفاصيل برسالة بريد إلكتروني رسمية، مضيفاً أن «المهم عندي أن الإعلان المرسل للنشر من جهة عمل قائمة وبـ(إيميل) رسمي».

وأضاف أنه يطلب من الجهة المعلنة أن ترسل له صورة الرخصة التجارية، وبيانات المرسل (الاسم، ورقم الهاتف، والمسمى الوظيفي).

من جانبه، قال المحامي عبدالمنعم السويدي، إن القانون يجرم نشر المعلومات المغلوطة وتداولها، ويغلظ العقوبة على الشخص الذي يرتكب هذا الفعل، لأن ما ينشره أو يتداوله غير صحيح، ويثير الرأي العام، ويؤثر بشكل سلبي في أفراد المجتمع.

وقال مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، عيسى الملا، إن «دولة الإمارات تشهد وضوحاً وشفافية في التعامل مع القضايا كافة، خصوصاً المتعلقة بتوظيف المواطنين في القطاع الخاص»، مضيفاً أن «الجهات المعنية لديها نظام واضح ينظم ويدعم عمل المواطن في هذا القطاع».

وتابع: «ربما تستغل بعض الشركات الدعم المقدم للمواطنين في القطاع الخاص من برنامج نافس، وتخفض سلم الراتب للوظيفة المطروحة، بدعوى أن المواطن سيستفيد من الدعم، ولكن المسؤولية في هذه الحالة تقع على الأطراف كافة، سواء الشركة أو المواطن أو الجهات الرسمية المسؤولة، ولذلك لابد أن يعي القطاع الخاص أن دعم الحكومة للمواطنين العاملين فيه بـ24 مليار درهم يهدف لدعم رأس المال البشري واستقراره وتطوره ونموه، ولذلك تقع عليه مسؤولية التواصل مع المؤسسات المعنية للإبلاغ عن أي تجاوزات في هذا الشأن».

من جهة أخرى، أكد الوكيل المساعد لتنمية الموارد البشرية الوطنية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أحمد آل ناصر، حرص الوزارة المستمر على توظيف المواطنين عبر برنامج «نافس».

وأوضح أن الرقابة على سوق العمل إحدى مسؤوليات الوزارة، التي تتعامل مع عدد كبير من المنشآت العاملة في القطاع الخاص، يصل إلى نحو 400 ألف منشأة، إضافة إلى ما يقارب خمسة ملايين عامل في القطاع الخاص، بينهم عدد من المواطنين الذين يتمتعون بأولويات.

وشدد على عدم التهاون في تطبيق القوانين والتشريعات التي وضعت لتنظيم سوق العمل، موضحاً أن نطاق سوق العمل يبدأ من التعاقد بين طرفي العلاقة العمالية (العامل وصاحب العمل)، من خلال عقد رسمي يصدر من أنظمة الوزارة، ويتضمن جميع الالتزامات بين الطرفين.

وتابع آل ناصر: «بناء على التعاقد بين طرفي العلاقة العمالية، تبدأ عمليات المتابعة والرقابة والحوكمة من قبل الوزارة على تنفيذ بنود التعاقد، وأي مخالفة لشروط وبنود التعاقد تستدعي تدخل الوزارة»، لافتاً إلى وجود قنوات لأصحاب العلاقة، للإبلاغ عن وجود مخالفات.

وشدد على ضرورة أن يبلغ صاحب العلاقة فقط (العامل أو صاحب العمل)، الوزارة عن أي مخالفة للتعاقد، من خلال العلاقات المحددة لذلك.

وأكد أن من غير المقبول أن يتحدث شخص نيابةً عن آخر لعرض أي مخالفة يتعرض لها بشأن شروط عقد العمل، مضيفاً أن «البعض يتناقلون المخالفة بشكل مجهول، من دون أن يبلغ صاحب العلاقة نفسه الجهة المختصة عن المخالفة».

وأوضح أن «العلاقة التعاقدية تحكمها شروط وآليات وأسس متفق عليها ومصدقة، لذلك لا يمكن أن تختزل في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قد يسبب ردود فعل عكسية، ومن ثم يصدر البعض بناء على ذلك أحكاماً عامة على الوزارة بعدم الرقابة على تطبيق اشتراطات العلاقة التعاقدية».

وقال إن «الفترة الأخيرة شهدت تداول منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول شركات تعرض رواتب متدنية للمواطنين، بأعداد كبيرة، والوزارة ترصد وتتعامل معها»، مؤكداً أن الوزارة جادة في تطبيق القانون ضد الشركات التي يثبت عليها أي ممارسات تخالف المتفق عليه.

متسوق سرّي

مواطنون يطالبون بـ حد أدنى للرواتب في القطاع الخاص

دعت عضوة المجلس الوطني الاتحادي، شذى علاي النقبي، المواطنين إلى استقاء المعلومات حول التوظيف من المصادر الرسمية والموثوقة، مشيرة إلى وعي المواطن بدعم حكومة دولة الإمارات له في العمل بالقطاع الخاص، عن طريق برنامج «نافس»، للاستثمار في العنصر البشري المواطن.

وحول استغلال شركات خاصة لمبادرات «نافس»، لتقليل الرواتب المعروضة، أفادت بأن الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، لديها آليات ضبط سوق العمل، وكذلك الجزاءات التي يمكن أن تتخذ ضدّ أيّ جهة عمل تحاول استغلال هذه المبادرات، مطالبة بأن يتم التدقيق على سلم الرواتب للوظائف، بحيث لا يكون هناك مجال لخفضها عند عرضها على المواطنين الراغبين في العمل بالقطاع الخاص.

وأضافت: «لابد من اعتماد متسوقين سريين، أو تشكيل لجنة لمتابعة المواطنين في القطاع الخاص، والتدقيق على الرواتب التي يتقاضونها، والتأكد من عدم التلاعب بها استغلالاً لمبادرات نافس».

«الغرامات المفروضة على مخالفة قرار التوطين ليست رادعاً كافياً لأن الشركات تستطيع سدادها بيسر».

كانت هذه أبرز وأهم التفاصيل والمعلومات التي يبحث عنها الكثير من الناس مقدمة اليكم من موقع الإمارات اليوم حول مواطنون يطالبون بـ «حد أدنى» للرواتب في القطاع الخاص .

الإمارات اليوم تليجرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *